الأحد، 20 فبراير، 2011

دموع مقهورة

تخيلت نفسي لحظه اطلق صرخات الم تحمل بين طياتها صرخات طفل مني يولد في الحياه واستشعرت بالم المخاض و الم الصبر علي طول الحياه وانا اضمه لصدري واربيه واهدهده سنوات طوال اراه امامي كل يوم يتغير من طفل رضيع يبدء في الحبو واتلهف ان اسمع صوته يتكلم واراه يمشي الي شاب يشرح قلبي برؤيته انسان مثقف متعلم مدرك للواقع والاحداث ثم فجاه تسقط في قلبي حريقه استشهاده مدافع عن ارضه وعرضه كل ذلك مر بمخيلتي وانا اري دموع امهات هؤلاء الشباب في سن الزهور لا اعرف كيف تجمدت عيناي ساعات لا اقدر ان ارمش عين واستجديها البكاء ولكنها صدمات واحده تلو الاخري تزلزلني في دمعه ام وصرخه اب فقد ابنه الذي ظل طوال عمره يحلم به رافعا راسه يحمل عنه مسئوليات حياته ليجده فجاه غارقا في دمه لا يصدق ما حدث تجمدت لا اعرف ماذا افعل وماذا اقول اراهم تبارك الخلاق في خلقه مظهر يدمي القلب من اعمق اعماقه وليست العين فقط وظللت اياما اذكرهم واطلب لهم الرحمه وان يتقبلهم ربهم شهداء ويلهم ذويهم الصبر والسلوان ولكن ما احزنني حقا ما رايته من استخفاف بهم ما كل تلك الاغنيات التي اشتغل بها الاعلام ليرثيهم وما كل هؤلاء المغنيين الذين تبدعو في اشهار انفسهم علي حسابهم وما زادني حيره انهم اتخذوهم سلعه فقط اتصل وحمل اجمل الاغنيات بسبب وبدون سبب تعودت ان اري في العذاء قران يتلي ودعوات بالرحمه الم يكن اولي لهم مقراه ايات القران الم يكن اولي لهم ان تتجول الكاميرات ترصد حياتهم وتعرف الناس بهم وباهلهم اليس لاهلهم حق علينا ان نواسيهم ليس الان فقط فهم الان في زحمه الاحداث والكل يذكرهم ولكن ما ان تنقضي تلك الاحداث وينشغل كل منا في حياته سيتبقي فقط ام فقدت وحيدها تجلس في حجرته تبكيه وحدها واب كان ابنه سنده فقده وعليه ان يتحمل وحده واخوات وابناء فقدو اعز من لديهم والان ليس لهم احد اليس من المفروض ان نتواصل معهم بنشر عناوينهم وتليفوناتهم وحث الناس ان يكون هناك حبال من الود والوصل معهم تشعرهم ان من مات ترك عمل لن ينسي وان ذكراهم لن ينقطع وتشعرهم انهم وجدو ابنائهم في اخرين يحملون ذكاهم في اعناقهم وبدلا من النصب التذكاري المزعوم نصنع لهم صدقه جاريه علي ارواحهم كمسجد باسمهم او قسم في مستشفي للعلاج مجانا باسمهم او دار ايتام تحيي ذكراهم او اضعف الايمان لافتات علي ابواب مساكنهم بها عباره اللهم ارحمهم واسنهم فسيح جناتك
لا اعرف لماذا ننظر للاشياء من السطح وليس من العمق فقد نشوه الجماليات بالكماليات وننسي الاساسيات فما بداخل كل من فقد ابنه جرح غائر لن تداويه الا كلمات تدعو لهم بالرحمه و تذكرهم بالصبر وجزاء الشهداء وليس لي الا ان اقول انا لله وانا اليه راجعون
وصف الاحساس
تحياتي

هناك 4 تعليقات:

Ms Venus يقول...

معاكى حق اوى يا وصف

حقيقى حال مؤلم


ياارب صبر اهلهم يااارب

ماجد القاضي يقول...

السلام عليكم

سلمتِ وسلم قلمك أختي وصف على هذه الإشارات المهمة جدا.. لقد لاحظت ما لاحظتيه واصبت صراحة بالحنق - كما أشرتِ - من كم الأغاني التي انتشرت حول موضوع الشهداء..

معك تماما في هذه الدعوة.. دعوة إحياء ذكراهم بما يفيدهم هم بعد مماتهم، وليس فيما يفيد المغنين وشركات الإنتاج الغنائي!!!!

هناك لمحة واحدة أعجبتني: وهي أنه تقرر إطلاق اسم كل شهيد على الشارع الذي كان يسكنه...

بارك الله فيك..
تحياتي وتقديري..

wasf_elahsas يقول...

فينوس
ازيك يا حبيبتي
فعلا والله حاجة تحزن
الله يرحمهم و يصبر اهاليهم

wasf_elahsas يقول...

الاستاذ ماجد القاضي
فعلا حاجة مؤسفه التعامل معاهم علي انهم سلعه وترويج لاغاني سخيفه في وقت زي ده
كمان انهم يستغلو مشاعر الناس بالطريقه دي حاجة بجد تحزن
ربنا يرحمهم ويصبر اهلهم